تبدو أيام مروان البرغوثي في السجن قليلة ، فأمين سر حركة فتح سيطلق سراحه ليس بادرة حسن نية من الإسرائيليين ، وإنما تقليلا لمكاسب حركة حماس من صفقة تبادل شاليط . إلا أن المحاولة الإسرائيلية غبية ولا تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي يعرف أن إسرائيل لم تفرج عن السجناء الملطخة أيديهم بالدماء-على وصفها- حسن نية بعد اتفاق أوسلو ، ولا حتى عن المعتقلين الأردنيين بعد معاهدة وادي عربة . هي تفهم لغة واحدة وهي التبادل . ومن أفرج عنهم تحت مسمى ” حسن النية ” كان في سياق تبخيس صفقات التبادل التي نفذها حزب الله أو المزمع أن تنفذها حماس.
لا تمن حماس على فتح ، فالشيخ الشهيد أحمد ياسين خرج أول مرة من السجن في صفقة التبادل التي نفذتها الجبهة الشعبية القيادة العامة ، وفي المرة الثانية في الصفقة التي نفذها جلالة الملك حسين عقب محاولة اغتيال خالد مشعل والتي أفرج فيها عن عملاء الموساد مقابل إنقاذ حياة مشعل والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين . وحماس عندما قادت علمية خطف شاليط تعاونت معها ألوية الناصر صلاح الدين وهي انشقاق فتحاوي وجيش الإسلام . وفيها بذل عزيز الدماء من أجل حرية الأسرى ،كل الأسرى .
ليس للإسرائيليين مصلحة في الإفراج عن مروان البرغوثي ، فهو من القادرين على إصلاح حركة فتح . وهو ما لا تريده إسرائيل . وتريد إبقاء الحركة على ما هي عليه . ولن يكون خطه مختلفا عن خط القيادي الفتحاوي حسام خضر بعد خروجه من السجن . إذا أردنا أن نعرف ما سيقوله البرغوثي لنستمع إلى ما يقوله حسام خضر وهما يمثلان خطا إصلاحيا داخل الحركة .
” هذه القيادة استهلكت ولم تعد قادرة على مواكبة الاحداث والتطورات وقادت الحركة من هزيمة الى هزائم حيث المفاوضات تعثرت والاستيطان تزايد وخسرنا في انتخابات المجالس المحلية والتشريعية وخسرنا قطاع غزة ومنظمة التحرير والسلطه وبالتالي شعبنا، حيث هناك انقسام في الساحة الفلسطينية يهدد مجمل مشروعنا الوطني ويهيىء المناخات للاسلام السياسي لكي يقودنا بعيدا عن اي خيار ديمقراطي شكل الضمانه لشعبنا منذ الأزل وحتى الآن. فهذه القيادة لم تتعظ ولم تستيقظ من غفوتها وكل ما يهمها هو المناصب والامتيازات.” هذا ما يقوله حسام خضر في مقابلته الأخيرة مع القدس العربي . وهو ليس نكرة ولا متسلقا ، ونال شرعية المقاومة والسجن وشرعية الانتخاب في المجلس التشريعي . وهو لا ينا

























