تزداد الأوراق اختلاطا مع اقتراب موعد انعقاد مجلس شورى الإخوان المسلمين، وتصعد وتهبط مؤشرات التفاؤل والتشاؤم بشكل مضطرب. فالحوارات المعمقة التي جرت بين تيارات الجماعة بدا وكأنها قربتها من بعضها؛ فلا توجد خلافات فكرية وسياسية حادة بقدر ما توجد خلافات "شخصية". وتجنبا لـ"الكولسة" والاستقطاب عمد عقلاء الجماعة إلى حوارات مفتوحة غير رسمية وشكلت لجنة للتوصل إلى توافقات.
عاندت الرياح شراع التوافق، وعصفت به باتجاه استقطاب حاد. هكذا تبدو آخر صورة. فبدل أن يكون المراقب العام سالم الفلاحات عنوان التوافق، غدا بنظر مؤثرين في "التيار الرابع" عقبة في وجهه. وصار الثابت الوحيد إقصاءه واستبداله بأي اسم آخر! وهو ما يلاقي قبولا لدى الفلاحات نفسه الذي تكسرت نصال الحكومات على نصال ذوي القربي في استهدافه، وسيكون أول من يطيع للقيادة التي ستتخذ القرارات الجريئة التي عجز عنها.
يرفض أنصار الفلاحات ابتعاده أو إبعاده عن موقع المراقب، لجملة أسباب، أبرزها أخلاقي؛ فهم يرفضون أن يعاقب مرتين، مرة من الحكومة التي وجهت نصالها إليه في حل جمعية المركز الإسلامي، والانتخابات البلدية، والانتخابات النيابية .. ومرة من ذوي القربي الذين عملوا على حل مجلس الشورى والإطاحة في القيادة بعد الانتخابات. مع أنه بموجب صلاحيته كان قادرا على رفع الجلسة وعدم حل المجلس. لكنه بشخصيته النظامية جار على خطه وانتصر للمؤسسة.
وعليه اعتذر أشخاص مثل الدكتور عبد اللطيف عربيات أو جميل أبو بكر وغيرهما أن يكونوا بدلاء منه. خصوصا أن استهدافه يتوازى مع
المزيد ...كتبها ياســــر أبو هلالة... في 10:41 صباحاً :: 6 تعليقات
الاسم: ياســــر أبو هلالة...
