الفهيقي نجا من الموت مرتين في العراق ليحكم بالإعدام في الأردن

كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 18 كانون الأول 2005 الساعة: 18:36 م

الفهيقي نجا من الموت مرتين في العراق  ليحكم بالإعدام في الأردن < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

الجزيرة تلتقي ” مفجرا ” فشل مرتين في تنفيذ مهمته

عمان – ياسر أبو هلالة

 

بعد صدور حكم الإعدام عليه سألت  فهد نومان الفهيقي  عما كان محامي الدفاع إثباته , هل عدلت عن تفجير سيارتك في صهاريج الوقود أم أن الحفرة الترابية  التي هوت فيها السيارة كانت هي المانع ؟ أجاب  مبتسما الحفرة ,قلت له أن الحكم يستأنف لمحكمة التمييز ولا ينفذ , قال , وحديثه بلهجة سعودية دارجة ” ما تفرق “  فهو جاء طلبا للموت وردد مقولة ابن تيمية ” قتلي شهادة وسجني خلوة ونفيي سياحة ” .

    الجلسة الأخيرة لفهد ( 25 عاما )  الذي كان يجوب القفص الواسع وحيدا في القضية التي حكم فيها أبومصعب الزرقاوي  وأبو عبدالرحمن الأفغاني غيابيا أتاحت لي فرصة الحديث المطول معه قبل الجلسة بعيدا عن الكاميرات التي لا يسمح بدخولها إلى قاعة المحكمة , وقد بدا سعيدا بالحديث بلا تحفظ فليس لديه ما يخسره . ولا يبدو نادما أو محبطا وهو يواجه حكم الإعدام  ومظهره لا يعكس صورة نمطية للمقاتلين فالشاب السعودي نحيل أقرب للقصر أرخى لحيته واعتمر طاقية بيضاء , اللقاء معه يشكل فرصة نادرة للتعرف على عالم ” الانتحاريين والإرهابيين ” بحسب خصومهم و” الاستشهاديين والمجاهدين ” بحسب مؤيديهم .

     ينتمي لفهد لعائلة تقطن سكاكا الجوف مكونة من ثلاثة عشر فردا وهو الرابع بين أشقائه الذين يعمل اثنين منهم في الحرس الوطني , أحدهما برتبة وكيل والآخر برتبة جندي وهما متزوجان  . وحسب قوله والده تاجر مواش وأوضاعهم المالية ميسورة . سألته عندما قررت أن تترك الدراسة وتلتحق بالمقاتلين في العراق ألم تفكر بالتخرج والعمل والزواج وإعانة أهلك ” لم أفكر بالزواج والله هو الرزاق ” . لم يخبر أحدا بنيته المغادرة إلى العراق وحتى عندما غادر لم يتصل بهم مع أن وسائل الاتصال كانت متاحة لدى المقاتلين سواء كانت هواتف أم إنترنت لكنه ترك رقم هاتف ذويه ووصيته لديهم بعد اختياره لتنفيذ العملية .

     أول مرة فكر في رحلة الجهاد كانت قبل زهاء خمس سنوات والوجهة كانت الشيشان لا العراق , وكان أحد أبناء منطقته قد قضى هناك . سألته لماذا لم تذهب للعراق قبيل الحرب حيث كانت الحدود مفتوحة والمسؤولين العراقيين يرحبون بالمقاتلين والحكومات تغض الطرف عنهم أجاب ” لم يكن للجهاد راية واضحة في العراق ولم أرد أن أقاتل تحت راية البعث أما اليوم فالراية واضحة ”

    يفتخر بأنه كان من أنصار القاعدة وهو في بلاده , سألته هل كان لديكم تنظيم وخلايا أم مجرد تيار ؟ لم تكن إجابته واضحة ” يوجد آلا ف من الخلايا النائمة , حوالي ثمانين في المئة من الشباب من أنصار الشيخ أسامة ولكنهم يخفون ذلك ” .

 ما الدافع الأساسي لخروجك ؟ ” قصص التعذيب في سجن أبو غريب واغتصاب المسلمات ” .كيف كنتم تحصلون على المعلومات؟ ” من والفضائيات والإنترنت “  هنا كشف عن رقابة أمنية حثيثة ” أحد الشباب يتابع الإنترنت ويزودنا بالأخبار والمقالات لأن من يدخلون على الإنترنت مراقبون ويتعرضون للملاحقة والاعتقال ” . هذه المجموعة تنطبق عليها مواصفات التنظيم فلديهم منهاج مرن فيه ثوابت كتب التوحيد والعقيدة وشيوخهم سليمان العلوان وعلي الخضير وأبو محمد المقدسي , ومتغيرات مرتبطة بالإعلام ومتابعة الإحداث واستخدامها في التحريض والتعبئة . لكن عند مرحلة معينة يبدو أن ثمة تدرج تنظيمي , هنا يبرز اسم صديقه شريف مقبل الذي ذهب معه إلى العراق . فهو الذي رتب الطريق مع المهربين وصولا إلى داخل العراق .

     فهد سلك في الشهر الثامن من العام الماضي الطريق التقليدية للمقاتلين العرب في العراق . غادر إلى الإردن أولا ثم سورية , دخل ومعه سبعون ألف ريال سعودي .  مكث في فندق في دمشق قرابة أسبوع وبعد اتصالات شريف حضر المهرب وتصادف أن تجمع ثلاثة وعشرين سعودي في  وجبة التهريب , يقول الفهيقي ” تفاجأت بهم كانوا من مختلف المناطق من الرياض من القصيم من الطائف ” , وصولوا جميعا إلى  محافظة الأنبار التي يبدو أنه لا يعرفها جيدا ويردد أسماء  بعض مدنها ونواحيها مثل القائم وحصيبة  والرطبة .

       سألته هل اخترت من البداية أن تفجر نفسك ؟ أجاب ” لا, في البداية كنت أريد القتال ثم اخترت أقرب الطرق إلى الجنة من خلال العمليات الاستشهادية ” قلت له هل تجبرون على ذلك بعد دخولكم , فنفى بشدة موضحا ” لآخر لحظة قبل العملية بإمكانك أن تعذل عن رأيك ولا أحد يجبرك على الشهادة . ” قلت له , ألا تشعر بالندم في ظل سقوط أبرياء في عملياتكم ؟ أجاب ” نتحرى عدم قتل أي مسلم والعمليات تدرس بعناية وأنا لا أضحي بنفسي لقتل أميركي واحد وقتل مسلمين معه , على الأقل يكون عشرة أميركيين وإذا كان ثمة مسلمين فينطبق عليهم حكم التترس ” . وأضاف ” المجاهدون قطعوا الطريق على السيارات المدنية عندما أردوا ضرب نقطة تفتيش أميركية , وأحد المجاهدين تراجع عن ضرب رتل لوجود سيارات مدنية “.

      هل قابلت أبو مصعب الزرقاوي المتهم  زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ؟ ” كنا نسمع عنه لم نراه ” من كان المسؤول عنكم ” أمير المجموعة المباشر عراقي , أمير المنطقة الذي كان يزورنا ويتفقدنا أبو عبدالرحمن الأفغاني , وهو فلسطيني الأصل وقاتل مع الشيخ أسامة في أفغانستان ” .

   أعمار” المقاتلين الأجانب “الذين يتجمعون في بيوت آمنة بين العشرين والثلاثين, لكن ثمة استثناءات ” واحد من القصيم عمره ستين سنة ” سألته ” ألا يشكل من في هذا العمر عبئا عليكم ؟ ” لا هو أنشط من الشباب” من أي الجنسيات ؟ ” أكثرهم من السعودية لكن توجد حنسيات شتى يمنيون وكويتيون وإماراتيون وأردنيون وفلسطينيون وسوريون وتوانسة ..” يضيف ” حتى شيشان يوجد ” وكيف يعاملكم العراقيون ؟ ” يضعونا فوق رؤوسهم ”   .

     قرار المحكمة بالتجريم اتخذ بالإجماع وحكم الإعدام بالأكثرية إذ تحفظ عليه عضو , وهو يستأنف لمحكمة التمييز . القرار يسلط الضوء على عالم الفهيقي , ويصف قرار الحكم اللحظات الأخيرة قبيل تنفيذ العملية وما تلاها , فنجاح المفجرين في الجانب العراقي في تفجير سيارتهما في نقطة طريبيل  كان إشارة بدء للفهيقي , وردا على سؤال للجزيرة فإن المفجرين ( الانتحاريين ) سعودي ويمني فجرا مكانا يسمى فندق الأندلس ومقرا لجنرال أميركي , بحسب قرار المحكمة “

ولتنفيذ ذلك تم تجهيز ثلاث سيارات مفخخه بالمواد المتفجرة وتم تسليم المتهم الاول احدى هذه السيارات وهي من نوع جيمس تحمل لوحة ارقام عراقية (50243) لتنفيذ عملية انتحارية في الساحة المخصصه لاصطفاف سيارات الشحن المحملة بمادة الفيول المشتعلة في مركز حدود الكرامة الاردني ، وبتاريخ 3/12/2004 توجه المتهم الاول بتلك السيارة الى مركز حدود الكرامة ولدى وصوله هناك وبعد سماعه لذوي انفجار السيارتين المفخختين في حدود الطريبيل داخل مركز حدود الكرامة الاردني وتوجه نحو الهدف المتفق عليه الا انه واثناء مسيره بسرعة باتجاه الهدف تفاجأ بوجود جرف سقطت به سيارته المحملة بالمواد المتفجرة مما تسبب بفصل اسلاك كوابل السيارة المتصلة بالمواد المتفجرة عن البطارية عندها لاذ المتهم الاول بالفرار من المكان الا ان رجال الامن تمكنوا من القبض عليه وتم اصطحابه الى السيارة المشار اليها لاحضار وثائقه التي ادعى بوجودها بالسيارة وهناك حاول المتهم الاول تفجير السيارة بالكبس على الزر المخصص للتفجير الا انه لم يفلح في تفجير السيارة بسبب انفصال اسلاك كوابل السيارة عن البطارية وبالكشف على السيارة تبين انها تحتوي واسفل البطانه الداخلية على سلسلة من القذائف المدفعية شديدة الانفجار وان صواعقها قد استبدلت بمادة (pe-4a) المتفجرة وانها موصله مع بعضها البعض بواسطة فتيل تفجير وتبين ايضا ان هذه القذائف والمتفجرات موصوله بكبسولتين كهربائيتين (صواعق كهربائية) وذلك بواسطة سلكين كهربائيين احدهما موصول مع شاصي السيارة والاخر موصول مع كبسه التفجير المثبته بجانب مسجل السيارة والتي هي موصوله بجدلة كهرباء السيارة الموصوله ببطارية السيارة وبتفكيك تلك السلسله من القذائف والمتفجرات فقد تم ضبط (15) قذيفة مدفعية من عيار (122) ملم وقذيفتين مدفعية من عيار (160) ملم  و (12) كيلو غرام و (750) غرام  من متفجرات (pe-4a) شديدة الانفجار بالاضافة الى فتيل تفجير بطول (14) متر وصاعق كهربائي (كبسولات كهربائيه) عدد (2) وكانت جميعها صالحة للاستخدام .”

     لم تكن تلك أول مرة يفشل فيها الفهيقي في تفجير سيارته فحسب قرار المحكمة كان ثمة محاولات أخرى فشلت لأسباب مختلفة “ تم ترقيم الانتحاريين وكان هو الرقم الرابع وتم ارسال الثلاثة الانتحاريين لتنفيذ عمليات ثم ارسلوه لتنفيذ عملية انتحارية في الرطبة وهناك تعطلت السيارة التي كان يقودها لتنفيذ العملية الانتحارية بعدها تم ارساله لتنفيذ عملية انتحارية في منطقة العبيدي الا ان الهدف المراد التنفيذ به قد انسحب من الموقع بعدها تم ارساله مع شخصين احدهما يلقب ابو خطاب والاخر يلقب ابو عزام الى منطقة الرطبة لتنفيذ عملية انتحارية ضد هدف للامريكان وكانت العملية تستهدف جمرك طريبيل وذلك باستخدام سيارتين مفخختين بالمتفجرات احدهما من نوع تنك ماء والاخرى جيب سيارة لاند كروز وتم تسليمه سيارة ثالثة من نوع جمس مفخخه بالمتفجرات وقد علم ان المتهم الثاني امر بتنفيذ عملية انتحارية بالسيارة المفخخة التي تسلمها ضد تنكات البنزين في مركز حدود الكرامة الاردني وطلب منه ان ينتظر عند وصوله حدود الكرامة الاردني اتصال هاتفي من شخص يلقب ابو عبيده ليبلغه بعد تنفيذ العمليتين في جمرك طريبيل العراقي لكي يقوم هو بتنفيذ العملية الانتحارية  في تنكات البنزين في مركز حدود الكرامة”.

    والسؤال هل ينجوا الفهيقي من تنفيذ حكم الإعدام  بعد نجاته من الموت في أكثر من عملية ؟ في الإردن لم يسبق أن نفذ حكم الإعدام  بحق من لم يقتلوا فعلا . حتى لو صدرت أحكام إعدام بحقهم . كما أن إجراءات التقاضي والتمييز قد تستغرق سنوات أحيانا . ذلك كله سيؤخر تحقيق أمنية الفهيقي في ” الشهادة في سبيل الله “.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “الفهيقي نجا من الموت مرتين في العراق ليحكم بالإعدام في الأردن”

  1. I think you are reall spy & I think you working with mor than one agences , so plz dont take about ur self that u r muslems it shy ,, u understand or not ,, alayka alla3na

  2. وبحثنا عن إسلامي عضو في نقابة الصحفيين فوجدنا حلمي الأسمر……………؟؟؟

  3. test

  4. عزيزي ياسر
    يعز علي أن تكون المحاكم العربية هي الجلاد للولايات المتحدة التي لو حوكم فيها الفيهقي لما حكم بالاعدام
    بأي وجه ستقابلون الله أيها القضاة ؟ تعدمون رجلاً أبياً كان سيقدم حياته من اجل الكرامة العربية مقابل ارضاء أسيادكم اعداء الله ورسوله والمسلمين … لكم يوم ستقفون فيه جميعاً أمام المنتقم الجبار

  5. سيدي نحن نفتخر بوجود صحفي عربي مثلك، نشكر لك جهودك ونتمنى لك التوفيق، لكنك اطلت الغيبة، حيث انني اتابع البلوج الخاص بك ولم يصلنى اي إدراجات جديدة لك، لذا نرجو أن لا تحرمنا من كتاباتك

  6. الفهيقي يارب يفك اسركوترجع الى اهلك سهلم غانم

  7. لاحول ولا قوة الا لالله اراد الدفاع عن كرامة الاسلام فحكموا عليه بالاعدام
    مشكور ياسر اخوك الشراري السعوديه جده

  8. انا لله وانا اليه راجعون



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر