بن لادن خاطب من؟
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 22 كانون الثاني 2006 الساعة: 20:10 م
بن لادن يعرف أنه لاعب أساسي على الساحة الغربية، وكان له دور في نتائج الانتخابات في أميركا وإسبانيا وبريطانيا، وقد أجاد اختراق تلك المجتمعات بواسطة سلاح الإعلام. لكن أولويته هي العالم العربي والإسلامي، والتيار السلفي الجهادي تحديدا لم يرد أن يحاسب تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على منهجية أضرت بمشروع بن لادن وهو يدرك خطورة أي تراشق إعلامي بينه وبين أبومصعب الزرقاوي. عندما يقول للأميركيين أن القتل ليس غاية لنا وأن هدفنا أن نعيش في الأرض ونعمرها، وعندما يدعو بوش إلى مراعاة الرأي العام الأميركي بناء على استطلاعات الرأي فهو يقول بصورة غير مباشرة للتيار السلفي الجهادي (أو تنظيم القاعدة) الكلام نفسه.
بن لادن لم يتحدث عن تفجيرات فنادق عمان التي أضرت بشعبية القاعدة. ولم يتحدث عن العمليات الإشكالية الأخرى لكن سكوته وعدم إشادته بها يهز قناعات أتباع التنظيم وأنصاره في جدوى مثل هذه العمليات.
ينسى كثيرون أن بن لادن بدأ حياته مقاولا متخصصا بالإعمار، وقبيل رحلته الأخيرة إلى أفغانستان شرع في طريق التحدي الذي يربط جنوب السودان بشماله وكلفه ذلك أكثر من مائتي مليون دولار، وفي خطابه الأخير حنين خفي لتلك المرحلة في حياته. وهو اليوم يقف على مسافة بعيدة من تلك المرحلة، ولا يتوقع عاقل أن يعود بن لادن إليها. حتى لو عرض الهدنة على الأميركيين.
خاطب بن لادن الأميركيين بقدر ما خاطب أنصاره، لكن من يقرأ مقابلة مايكل شوير المسؤول السابق لوحدة بن لادن في السي آي إيه يلاحظ أنه لم ينجح في إيصال رسالته التي تبرر العنف ضد الأميركيين بقدر ما أوصل رسالة التهديد والوعيد. في المقابلة مع السي بي أس يصف شوير التهديدات بأنها “خطيرة جدا ولا بد من أخذها بجدية، فقد سبق أنه وجه خطابا شبيها منذ عامين الى شعوب أوروبا، وعرض عليهم هدنةً مماثلة، إلا أنهم لم يعيروا كلماته أي إنتباه، فقام بمهاجمة لندن مرتين”. ويضيف شوير “أن بن لادن رجل مميت في جديته، وليس عنده وقت للهراء، ولقد تعودنا منه في العشرة أعوام المنصرمة، أنه يفعل ما يقول، وذلك بنسبة تقرب من 100%”.
ويسأله المذيع: يبدو أنك مقتنع تماما أن هناك ضربة قادمة لا محالة، فهل لك أن تقول لنا أين تتوقع أن تكون الضربة القادمة؟ يجيب “ضربته القادمة ستكون في واشنطن، لأنهم (يقصد تنظيم القاعدة) يعتقدون أنهم فشلوا في ضرب واشنطن في سبتمبر 2001. كانوا يريدون ضرب البنتاجون ضربة قوية وكذلك مبنى الكونجرس، إلا أنهم تمكنوا فقط من ضرب البنتاجون ضربة أقل شدة مما كانوا يهدفون اليه”.
وعن توقيت هذه الكلمة الموجهة الى الشعب الأميركي، يقول شوير: “إن بن لادن يتبع تقليدا ومبدأ إسلاميا بدأه النبي، فقد عرض محمد هدنة على المشركين قبل أن يقاتلهم، وعرض صلاح الدين هدنة على الأوروبيين قبل أن يقاتلهم، وها هو بن لادن يعرض علينا هدنة قبل ضربته القادمة”.
وعندما يقارن المذيع بين تهديدات بن لادن وتهديدات صدام وإيران يجيب شوير “إن تهديدات أمثال صدام أو دولة إيران، على سبيل المثال، لا تعني شيئا، فهؤلاء لا يستطيعون مساسنا، أما الجهة الوحيدة القادرة على ضربنا في عقر دارنا مرة تلو الأخرى، فهي القاعدة ولا بد من أخذ كلمات بن لادن على أعلى محمل من الجدية”.
إذا كان بن لادن يقصد إرعاب الأميركيين فقد حقق هدفه. أما إذا كان يهدف إلى إقناعهم فتلك طريق تبدو طويلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 27th, 2006 at 27 يناير 2006 8:21 م
تسم ومشكوررررر على التحليل السيايسى
ابن لادن سيقدم على ضربة قادمة هذا لاشلك فية لكن اين الله اعلم
حتى يثبت لاوربا وامريكا انة ما زال قادر على توجية ضرباتة فى اى مكان حتى يستجيبة لطلباتة
ولااعتقد انهم فاعلون
الى الامام
فبراير 2nd, 2006 at 2 فبراير 2006 3:40 م
السلام عليكم
الاتضن استا>ي انها بداية النهاية لامريكا واوروبا وبداية عصر جديد لان الورو بيين انفسهم بداو يحضرون لبديل للدمقراطية هل هدا الفعل الشنيئ هو القطرة التي ستفيض الكاس
derbal@maktoob.com
http://www.mourad.1s.fr