بين الدولة الإسلامية ودولة المنطقة الخضراء..
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 19 تشرين الأول 2006 الساعة: 12:17 م
بعد مجلس شورى المجاهدين وحلف المطيبين جاء دور الدولة الإسلامية في العراق. تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين هل يقدم بدائل عملية أم هي جزء من معركة إعلامية؟ الواقع أنها حرب إعلامية لا أكثر!
في بداية دخول الأميركيين، وبحسب مصادر متطابقة، لم يكن لتنظيم القاعدة وجود في العراق. كان فتية هائمون على وجهوهم بعد ضرب الإمارة الإسلامية في أفغانستان، تقطعت بهم السبل وكان العراق محطة اعتباطية لهم، وربما كان بعضهم يخطط للإقامة تحسبا لاحتلال أميركي مقبل.
بحسب الرسالة الصوتية التي نعى فيها بن لادن زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي فإنه بدأ العمل ومعه سبعة عشر فقط. هذه البداية تؤكدها كثير من الشواهد والمصادر الأصلية. لم يكن السبعة عشر من القاعدة تنظيميا وإن كانوا على تخومها فكريا وعمليا.
اختار الزرقاوي في البداية العمل بصمت ومن دون اسم، إلى درجة أن من يقودون السيارات المفخخة ما كانوا يعلمون مع أي تنظيم هم ومن هو أميرهم، وفي "سير أعلام المجاهدين" وهو أبرز مرجع يوثق لسيرة القاعدة في العراق يروي مؤلف السير أبو إسماعيل المهاجر عن أحد المنفذين أنه أصر قبل التفجير على معرفة لمن تكون بيعته فأسر له بأنها للشيخ أبو مصعب.
في مرحلة لاحقة اختار الزرقاوي بمشورة من "أبو أنس الشامي" الإعلان عن تنظيم "التوحيد والجهاد"، ولم يبايع بن لادن. واشتهر اسم التنظيم بشكل مستقل عن القاعدة، إلى أن أعلن الزرقاوي بيعته لابن لادن في تسجيل صوتي. أخذ على الزرقاوي أنه غير عراقي، وأن قيادة القاعدة هي من المجاهدين العرب الذين لا يعرفون الساحة العراقية بتعقيداتها.
وبدا أن مراجعات تمت في العراق وخارجه حول هذه المسألة تسربت منها رسائل، وأمكن ملاحظتها في الرسائل العلنية صوتية ومتلفزة. الرد كان تشكيل مجلس شورى المجاهدين، وهو إطار يضم جماعات قريبة من القاعدة، ولكن لم يكن لها حضور كبير في الساحة بقدر ما كانت تدور في فلك القاعدة فكريا وماليا.
المهم في أمر مجلس شورى المجاهدين أن أميره عراقي عرف باسم عبدالله رشيد البغدادي. ما أرادت القاعدة قوله أننا سلمنا القيادة لأهل البلاد، ولينضم للمجلس من شاء من الجماعات المقاتلة. لكن ما حصل أن المجلس ظل يتعامل معه باعتباره واجهة للقاعدة. وفي التسجيل التلفزيوني الذي ظهر فيه الزرقاوي عرف بنفسه بأنه أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عضو مجلس شورى المجاهدين. وبعد مقتله نعاه أمير المجلس عبدالله رشيد البغدادي كما نعاه نائب أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو عبدالرحمن العراقي. كان متوقعا اختيار النائب العراقي أميرا خلفا للزرقاوي لكن جاء اختيار أبو حمزة المهاجر، وهو مصري ليعطي رسالة أن القاعدة لا تتخلى عن عالميتها.
بدا وكأن في الأمر محاكاة للواقع العراقي، فوجود القوات المتعددة الجنسيات بزعامة أميركي يوازيه وجود القاعدة بزعامة مهاجر، لا أنصاري بحسب أدبيات القاعدة. ووجود دولة ولو في داخل حدود المنطقة الخضراء يتطلب وجود دولة في مناطق خضراء تتبع القاعدة.
قبل إعلان الدولة الإسلامية وأميرها أبو عمر، أعلنت القاعدة عن حلف المطيبين مع العشائر، وهو حلف شهده النبي عليه السلام في الجاهلية غسلت فيه العشائر ايديها بالطيب قبل أن تتحالف على رفع الظلم وهو حلف شبيه بحلف الفضول، وقال النبي لو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت.
الطريف أن وزير الإعلام في إعلانه عن الدولة استشهد بالدولة الفلسطينية القائمة تحت الاحتلال، مع فارق أن تلك وزراؤها ونوابها معتقلون جلهم بخلاف الدولة الإسلامية في العراق التي لا يصلها الأميركيون.
لو كان في العراق دولة إسلامية أو أميركية أو إيرانية لما بلغ القتل اليومي ما بلغه. الدولة في المنطقة الخضراء آمنة لا يغادر وزراؤها ونوابها، وفي مناطق خضراء أخرى أقامت القاعدة دولتها. المؤكد أنه لا توجد في العراق دولة…!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إصلاح سياسي, العراق, حركات إسلامية | السمات:إصلاح سياسي, العراق, حركات إسلامية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 6:35 م
كل عام وانتم بخير..وادعوكم لزيارةمدونتي / العدل كما تراه فرنسا/
ويسعدني حضوركم وشكراً لكم.
أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 6:49 م
كل عام وأنت بخير وبارك الله فيك
أكتوبر 20th, 2006 at 20 أكتوبر 2006 7:13 م
من رئيس تحرير موقع زمان الوصل صدفت استاذ و شكرا على المقال
http://www.zaman-alwasl.net
أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 5:13 ص
كل عام وأنت بخير أخي ياسر..
أنا أحد الآلاف الذين يتابعون كتاباتك وتحليلاتك في اليمن وأتمنى لك التوفيق الدائم
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 4:47 ص
الدولة وحلف المطيبين والمجلس كلها إعلام فقط
لا تغيير حصل في الفكر او التخطيط او التنفيذ
القاعدة الاُم كانت على خلاف مع أبو مصعب وبالتحديد حول الموقف من الرافضة
بعد مبايعة أبو مصعب لإبن لادن.. هل تغيّر شئ من فكره السابق؟
هل أصبح يتبع او يلتزم فكرياً بما تلتزم به القاعدة؟
أصبحت القاعدة نفسها تتبع التوحيد والجهاد فكرياً لأن التنظيم العراقي أصبح الجزء الحي من التنظيم ككل .
الاخ الكريم ياسر أبو هلالة
أظن ان أبو حمزة المهاجر هو عراقي كما صدر في بيان قبل إعلان الدولة
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 4:30 ص
ارهابيين تكفيريين سلابه تركو الامريكان ورجعو على المواطنين الابرياء والجهاد بريء منهم