"حكيم في زنزانة"
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 26 تشرين الثاني 2006 الساعة: 15:45 م
من يشاهد الحلقات التي تقدمها جازيل خوري على شاشة العربية عن سمير جعجع قائد القوات اللبنانية لا يملك سوى التعاطف مع "الحكيم" وما يمثله. فقوة الصورة تطغى على أي تفاصيل فيها نقد أو اتهامات لواحد من زعماء الحرب الأهلية!
فالحكيم بدا في زنزانته وتفاصيلها كثير الشبه بنلسون مانديلا الذي أمضى زهاء ربع قرن في زنزانة قبل أن ينجح في تحطيم نظام الفصل العنصري، تماما كما نجح صمود الحكيم في تحطيم نظام الوصاية السوري الدموي (وكل له ما شئت من شتائم).
غير أن ما بدا من سحر الكاميرا وما رافقها من مؤثرات صورية وموسيقية غير ما هو حقيقة. شاهدت حلقتين في إحداهما تتقد ذاكرة الحكيم وتفتح الستارة على مشهد طفلة حافية تقفز كما فراشة جذلانة فرحة ما قيدها ماء السماء المنهمر، ولا قذائف الحرب الأهلية التي كانت أيامها تنهمر كما المطر.
المشهد هز الحكيم وما يزال، وفي داخله تساءل واستنكر كيف تحرم الحرب الأطفال حياتهم وبهجتهم…!
لست بوارد الدخول في تفاصيل الاتهامات التي وجهت لسمير جعجع أو "الحكيم" بحسب ما يطلق عليه أنصاره. فتلك التفاصيل مثل تفاصيل أي حرب أهلية يستحيل التدقيق فيها. ولكن صعوبة التدقيق لا تبرئ المتهمين في تلك الحروب. وعندما سألته جازيل خوري إن كان سيشعر بالعدالة لو وجد في الزنازين المجاورة باقي قادة الحرب نبيه بري وعون وغيرهم أجاب بالرفض. واستنجد بالتاريخ ليثبت أنه كان ضحية للحرب الأهلية لا واحدا من قادتها!!!
نهاية الحرب الأهلية كانت تتطلب العفو عمن ارتكبوا الجرائم. وهذا صحيح، فلو لم يكن الطائف لاستمرت الحرب إلى يومنا هذا. غير أن الخطأ التاريخي الذي ارتكبه اللبنانيون أنهم تعاملوا مع الجرائم وكأنها لم تكن قانونيا وسياسيا وأخلاقيا. كان عليهم أن يطبقوا مقولة نلسون مانديلا "نغفر ولا ننسى". كان على المجتمع المدني أن ينبري لتوثيق الجرائم للتاريخ.
جعجع ليس حكيما ولو كان حكيما لما ارتكبت "القوات اللبنانية" التي كان واحدا من أبرز قادتها جرائمها المعروفة. تماما كما أن قادة الحرب الأهلية الآخرون المتصدرون إلى اليوم المشهد السياسي غير حكماء. لو كانوا حكماء لاعتزلوا السياسة وتابوا حقيقة عما فعلوا وأمضوا باقي عمرهم في جمعيات خيرية مثل جمعيات نزع الألغام ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
القوات اللبنانية هي من نفذت مجزرة صبرا وشاتيلا. لا خلاف ولا شك في ذلك. ربما كان الحكيم يومها في إجازة أو كان في قاطع آخر أولا يعلم حتى اليوم ما حصل وأن المسؤول الأول هو إيلي حبيقة بالتعاون مع شارون. ذلك لا يلغي المسؤولية الأخلاقية لقادة القوات عن مجزرة كان من ضحاياها كثير من الأطفال يشبهون الطفلة التي ترقد في ذاكرة الحكيم وهي ترقص تحت المطر.
قادة الحرب ليسوا شياطين، فيهم جانب إنساني، لكن ما المصلحة في تسليط الضوء على إنسانيتهم اليوم؟ في عالمنا العربي الذي يعاني من حروب أهلية قائمة وقادمة، يجدر التركيز على إنسانية الضحايا. لولا أني زرت مقبرة صبرا وشاتيلا، وهي بالمناسبة منسية مهملة، لتعاطفت مع الحكيم.
فقد أمضيت ثمانية وأربعين ساعة في زنزانة إنفرادية (في اعتقالين منفصلين) كدت أن أكتب مذكراتي بعدها، فكيف بمن أمضى أحد عشر عاما!
"الحكيم في زنزانة" كان محظوظا قياسا بمن تملأ قبورهم عرض البلاد وطولها..
وبمن لم ينعموا حتى بقبر وظلوا إلى اليوم على قوائم المفقودين…!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إصلاح سياسي, صورة وتصور | السمات:إصلاح سياسي, صورة وتصور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 4:53 م
الأخ / ياسر أبو هلالة
قادة الإجرام معروفون أينما كانوا .. فأيديهم تقدر دماً وهي تدل عليهم كلما حلوا وارتحلوا
لبنان كغيره من الأقطار العربية .. فيه من قادة الفساد ما يندي الجبين
وكم من القادة من يصفق له و هو في الحقيقة قاتل مأجور
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 8:05 م
قرأت موضوعا جميلا عن هذه الحلقات أيضا بقلم صلاح منصور وأدرجته في مدونتي وأنا أوافقك الرأي وأحمل وسائل الإعلام العربية والقائمين والعاملين فيها سبب هذا الانحياز الإعلامي والتشويه الذي يحص فكيف ينقلب السفاح المجرم ناسكا ؟؟
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 10:05 م
امل محوود ***** مصر
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 10:19 م
يسلم فمك ويدك الي كتبت عمر اللبنانية ماكانوا أنبياء معروف أنهم نصابين ببدلة
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 12:20 ص
ان القناة التي تروج لهذاالسفاح يسميهاكثيرمنالاخوه بالعبريه ولولاخجلهالكانت فعلتها مع المجرم شارون ونصبته لنا حكيما
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 1:06 ص
حقيقه كنت قبل هذا البرنامج اشك في الكلام الذي يطرح في الساحه الفلسطينيه بأن قناة العربيه تحمل وجهة نظر عبريه وفي احن الاحوال امريكيه ولكن بعد هذا البرنامج عن هذا المجرم لم يعد لدي اي شك في خيانه هذه القناه فعند اصحاب هذه القناه والقائمين عليها الخيانه والجريمه وجهة نظر فمن يريد التأكد من هذا الكلام عليه متابعة تغطية هذه القناه للملف العراقي
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 2:56 ص
استاذ ياسر …بدون لف ودوران شو مشتلتك مع النظام السوري ؟
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 4:15 ص
البرنامج (حكيم في زنزانة) يحمل الكثير والكثير من الأبعاد (السياسية والإعلامية والإنسانية والفنية) .. وهو بالنسبة لي واحد من أقوى البرامج التي قدمتها الرائعة (جيزيل خوري) ..
لكن هناك أمر مهم ساهم في ارتابك مصداقية البرنامج وقلل من امكانية تأثيره .. وهو الرؤيا الفنية التي كانت بلا شك متكلفة أكثر من اللازم ؟؟
هناك تكلّف وتصنع واضح .. هناك تزوير في التاريخ ، هناك انتقائية واضحة ، وهذا برأيي ساهم في زيادة التشويش على المشهد ..
تبقى قناة العربية .. أمريكية اللون والرائحة .. وتفعل كل شيء في سبيل الإثارة الإعلامية .. حتى على حساب الحقيقة !
العربية في طريقها إلى فضيحة مدويّة تهوي بها إلى سابع أرض .. فقط نصبر وننتظر
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 8:22 ص
العربية سبق واستضافت الشيخ حارث الضاري في برنامج” من العراق” …وهي بذلك تعتبر عبرية في نظر البعض . ولكل وجهة نظر تحترم…وسبق كذلك واستضافت عبد العزيز الحكيم…والجزيرة تستضيف كل يوم الناطقة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية في إطار الرأي والرأي الآخر…الأخ ياسر هناك من لم يفهم مقاصد كلامك والتي اؤيدها بشدة ولكن كالعادة هناك من يخلط بين الجزرة والجزيرة
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 1:25 م
قناة العربية تقدم اطياف والوان شتى وتحاول جهدها ان تكون على الحياد .. ولو ارادت ان تسعى الى المتاجرة بالعواطف والانفعالات واللعب على عقل المشااهد العربي لما كان يمنعها شىء ولصارت هى والجزيرة في سياق واحد .. ولكنها اختارت ان يكون لها تفردها من خلال لغتها الرصينة ونهجها المدروس والذى لم يخلو من عثرات وهنات …. ولكنها تظل قناة اعلامية موضوضوعية مقاربة للحيادية ..
وتبقى لى كلمة حول برنامج حكيم فى زنزانة … كان الافصح والاصدق ان يسمى البرنامج ,,,, ابليس فى زنزانة او شيطان فى زنزانة …. ولن تخدعنا كلمات جعجع المعسولة فقد كان احد امراء الحرب فى لبنان …. والتاريخ لا ينسى … تحياتي
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 8:48 م
ما برحت الصحفية جيزيل خوري بكل ما أوتيت من قوة في ممارسة دور اظهار الحقائق و اخفاءها بما يتناسب مع ميولها السياسية و طبعا التمويل الذي تحظى به لخدمة البرنامج وثائقيا و اعلاميا .. في بعض تحقيقاتها تكون شفافة وواقعية و غير متحيزة او تحاول ان تكون و في معظمها تكون واضحة الاتجاه .. سمير جعجع أحد أبرز امراء الحرب و القتل و التنكيل من داني شمعون الى فرنجية الى كرامي كان سفاحا لا يتوانى عن مسح كل من يقف في طريق عنصريته السياسية و المذهبية و تحالفه الصريح مع اسرائيل في ابشع الجرائم بحق المسيحيين قبل اللبنانيين عامة و الفلسطينيين واضحة و موثقة و باي قانون في العالم يبرئ مجرم حكم عليه ثلاث مرات بالمؤبد .. هناك قوى ساندت الست ريدا جعجع في مشوارها و سيكون لهذه السيدة دور بارز في مستقبل الويلات اللبناني … انها طاولة امراء الحرب و القتل و لن يكون مخلصا لامته من كان تاريخه ملوثا بدم آلاف الضحايا و المقهورين و خاصة انهم كانوا من ملته يوما.
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 10:27 م
واضح انحياز جيزيل مقدمة البرنامج الى اظهار الحكيم بصورة انسانية وذلك بتجاوزها عن بعض الحقائق في حياة ابليس وزوجتة وظهروا كانهم ملائكة وقديسين كما ورد على لسان ستريدا تلك الحقائق التي يمكنها ان تظهر الوجه الاخر للحكيم …حلقات جديرة بالمشاهدة لكي نرى مواهب جديدة في التمثيل علينا.
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 4:10 ص
شكرا لك حضرة الكاتب للاضاءة على هذا البرنامج وكنت فعلا راغبة في الكتابة عنه وعن البرنامج الذي تبعه مباشرة وهو أراء وتحليل لحلقة حكيم في زنزانة….
واتمنى ان تكون قد تابعته .
وبسبب هذا البرنامج انا احترمت قناة العربية جدا لانها قامت بعرض آراء لكبار الشخصيات حول هذه الحلقة التي تحتوي على زيف كبير ونفاق اكبر وعملت على اظهار جعجع وكانه ملاك بل زاد تملق جعجع وزوجته الى حد تشبيهه بسيدنا المسيح..
اما بالنسبة للمجهول الاول والذي سألك ان كنت مع النظام السوري أقول عيب عليك ان تكرر شعارات المجرمون في لبنان.
ثم رأي الكاتب وقول الحقيقة في أن جعجع هو مجرم ليس بالضرورة ان يكون لان الكاتب مع النظام السوري كما تسميه يا حضرة.
ثم بالله عليك ماذا تعرف عن النظام السوري سوى الاكاذيب التي تصدر في بيروت؟
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 5:42 م
تابعت هدا البرنامج كاملا ولم احس بالتعاطف ولو لوهلة مع قائد القوات اللبنانية او زوجته
التي كان التصنع الواضح سيد الموقف فيها
لم يعجبني السرحان المفتعل للاعلامية المحترمة وتعاطفها الزائد وغير المبرر مع احد
قادة الحرب اللبنانية واقول لها ان المرحوم سمير القصير لا يقبل ولا يرضى في قبره ان يظهر
الحكيم وكانه شاعر ونبي.
بارك الله فيك اخي ياسر وادعوك لزيارة مدونتي المتواضعة(ارصفة وشبابيك)
نوفمبر 30th, 2006 at 30 نوفمبر 2006 1:37 ص
حقير في زنزانة
نوفمبر 30th, 2006 at 30 نوفمبر 2006 7:18 م
قناة العربية دقّت آخر مسمار في نعش مصداقيّتها لدى المواطن العربي..
تمجيد لمن هم أمثال جعجع و حبيقة و غيرهم ، و نسيان تام أو تناسي للمجازر التي اقترفتها أياديهم القذرة ..
نسي الناس الأشلاء المتناثرة في صبرا و شاتيلا .. أصبح جعجع ملاك حنون رقيق رومنسي.. إلاّ إذا كان يعتبرنا نحن الفلسطينيون لسنا من ضمن البشر الذين تجب بحقّهم الإنسانية كباقي أمم البشر ..
لو كان لي الأمر في قناة العربية لوضعت خلفيّة جثث صبرا و شاتيلا خلف البطل المغوار جعجع..
الشكوى لغير الله مذلّة .. أين يذهب الفلسطيني؟؟؟
ضاقت على الفلسطيني الأرض بما رحبت .. و سلّط الله عليه من لا يخافون الله و لا يخشونه..
الفلسطيني يعيش على أمل أن تقتصّ له العدالة الإلهية في نهاية المطاف .. عندما يتحاجج أمام الله مع من مزّقوا لحمه و رموه مبعثراً في شتّى بقاع الأرض..
حينها فقط قد يعود للفلسطينيّ حقّه .. و سنتقابل حينها مع جعجع و أمثاله ..
ديسمبر 3rd, 2006 at 3 ديسمبر 2006 4:09 ص
في العام 1978 قاد سمير جعجع وإيلي حبيقة مجموعة من المقاتلين من القوات اللبنانية إلى مدينة إهدن وقاموا بقتل طوني فرنجية إبن رئيس الجمهورية السابق سليمان فرنجية وزوجته وطفلته الصغيرة والتي كانت بكل تأكيد ترقص تحت المطر. هذه المجزرة تمت من أجل إفساح الساحة أمام بشير الجميل ليسيطر على القرار السياسي الماروني مقدمة لحصوله على رئاسة الجمهورية عام 1982.
جعجع قاتل بدون شك وهو المشكلة الكبرى في تحالف 14 آذار وهو الشخص الذي يدمر أي مصداقية لهذا التحلف بكل أسف، ولكن لا تنسوا أن ميشيل عون ليس أفضل منه فالإثنان تقاتلا على حكم بيروت عام 1989-1990 وتسببت الحرب بينهما بقتل آلاف اللبنانيين.
ديسمبر 4th, 2006 at 4 ديسمبر 2006 8:45 ص
قبل البرنامج تابعت دعياته وكنت متشوقا لمعرفة الحكيم فإذا به رجل هو طرف في حرب أهلية هوجاء ليس فيها منطق ولا حكمة ..أنا لست ضد استضافة جعجع أو غيره فالتوثيق يستلزم سماع جميع وجهات النظر ولكني ضد التقييم الايجابي او حتى السلبي من يراه معد البرنامج حكيما هو قاتل ومجرم عن كثير أخرين فأي خطأ ارتكبت العربية بزج نفسها بصراع كهذا أين الحكمة في كل هذا …
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 8:38 م
بوركت أيها الصحفي النزيه … وجزاكم الله خيرا
حقا صدقت ، فقد نغفر ولكن لا ننسى … أنت محق في كلامك هذا …
ديسمبر 7th, 2006 at 7 ديسمبر 2006 4:24 م
العربية = البرية الكبرى
ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 6:44 م
اتمنى منك اخي ياسر صاحب التقارير الاكثر من رائعة
ان تكتب دائما عن رايك في المنتج الاسرائيلي وليد جنبلاط و سمير جعجع آرائك في المشكة السورية مع الضغوط الغربية وعن سياساتها
فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 7:11 م
hey ana elie badeh 2oul enno el 7akim nzalam 11 seneh bikafeh zolem haladd w ytal3o iche3at 3al 7akim bikounf afdal 3al alileh matarakna bel 7areb w harab 3ala france bye