فلسطينيو العراق: هل تنقذهم المرجعيات الشيعية؟

كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 5 نيسان 2006 الساعة: 14:49 م

كل من يقيم على أرض العراق يعيش حياة بؤس ينعدم فيها الأمن، بما في ذلك السفير الأميركي زلماي خليل زاد الذي لا يستطيع مغادرة المنطقة الخضراء. الكل محاصر الكل مهدد. المجازر تطال الجميع. هذا كله لا يلغي خصوصية المأساة الفلسطينية في العراق. فهم خلافا لكل القوى والطوائف لا ظهر لهم ولا عصبية تحميهم. وهم الحلقة الأضعف لكل راغب بالانتقام.

"رفعتم صور صدام" "كان صدام يسرق من قوت العراقيين ليدفع الملايين للانتفاضة" "تناصرون التكفيريين وترسلون أولادكم ليفجروا وسط الآمنين العزل" هذا بعض ما تقوله بعض النخب الشيعية في العراق. وفي أجواء حرب أهلية هذا الكلام ليس أكثر من دعوى مسعورة للقتل الأعمى. فمليشيات شيعية لا تستطيع أن تعتّب المنطقة الغربية أو تجمعات السنة في بغداد وبعقوبة والموصل وغيرها، الحلقة الأضعف حي البلديات الفلسطيني: سني إرهابي صدامي زرقاوي  لماذا لا يقتل؟ الأمر لا يتوقف على القتل، الصور التي تناقلها الإعلام لعمليات ثقب الرؤوس وفتح الصدور تجعل الموت رحمة لمن تختطفهم بعض المليشيات الشيعية.

الفلسطينيون ليسوا ملائكة، رفعوا صور صدام وابن لادن والزرقاوي، وصدام ليس الوحيد الذي تبرع للقضية الفلسطينية، ولم تبق جنسية في العالم لم تقاتل في العراق. ليسوا ملائكة وليسوا شياطين أيضا. سبق أن رفعوا صور عبدالناصر وصور الخميني وصور حسن نصرالله وصور جيفارا، وسيرفعون صور بوش لو رفع شعار محاربة إسرائيل. ليس كل الفلسطينيين يرفعون الصور. على من يقول ذلك من الشيعة أن يتذكر أن شيعيا واحدا لم يمس في أماكن يكثر فيها الفلسطينيون سواء في الأردن أم الكويت أم لبنان. عليهم أن يتذكروا - إن كانوا يعيشون "عقدة الظلم"- أن الفلسطينيين مظلومون مثلهم "أخرجوا من ديارهم بغير حق". وما أقاموا في بغداد اختيارا وإنما اضطرارا.

على الشيعة أن يتذكروا جيدا أن فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي ألف كتاب "الخميني هو الحل"، ولم يكن ثمة في تاريخ القضية الفلسطينية بعد طائفي حتى مع غير المسلمين. على شيعة العراق أن يستفيدوا من تجربة حزب الله في لبنان، فالحزب من خلال وزارة العمل التي يتولاها هو من بادر إلى رفع الظلم الذي يتعلق بالعمالة الفلسطينية، وهو الأقرب لهم، مع أنهم سنة، والأكثر تشددا معهم تيار المستقبل مع أنه سني.

لا يشرّف شيعة العراق أن يسجل عليهم ارتكاب مجازر بحق ضيوفهم وإخوانهم في العروبة والإسلام. والمفروض أن تتحرك المرجعيات الشيعية لإنقاذ الفلسطينيين؛ فكلمة من المرجع السيستاني كفيلة بحقن دماء الفلسطينيين. فكلمة منه حمت جيوش الاحتلال على رغم كل ما فعلته. لتصدر المرجعية فتوى تساوي بين الفلسطيني والأميركي. مسؤولية السيستاني تتعدى العراق فمقلدوه منتشرون في الخليج ولبنان والغرب ومسؤوليته تقتضي أن يجنب مقلديه مشاعر الانتقام لأنها لن تكون باتجاه واحد ومن طرف واحد. مساهمة المرجعية في حقن دماء الفلسطينيين سيكون لها دور كبير في تنفيس الاحتقان الذي يسود علاقة الشيعة بالسنة والذي امتد إلى خارج العراق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “فلسطينيو العراق: هل تنقذهم المرجعيات الشيعية؟”

  1. أريد أن أفهم فقط ما علاقة الفلسطيني بكل ما يحدث في العالم العربي ؟ عنما خرج الجيش العراقي من الكويت كان الفلسطينيون في الكويت أول من دفع الثمن وعندما دخل الاحتلال إلى العراق هم مرة أخرى أول من عوقب وعندما قتل الحريري أقحموا في التحقيقات إقحاما. ولو أني أكره نظرية المآمرة إلا أني لا أشك في أن الأمر مقصود خصوصا وأن القاسم المشترك بين الأحداث الثلاثة وهو الوجود الأمريكي القوي. أما عن حال الفلسطينين في العراق فالأمر محير كيف يكون للشيعة يد في مأساتهم وإيران تتغنى صباح مساء بتبنيها للقضية الفلسطينية؟؟

  2. إيران مفروض أن تتدخل لرفع المعناة عن الفلسطينيين .

    هذا المأمول

    شكرا لتعليقك

  3. لا اعتقد أن هناك أمل يرجى من دعوة السيستاني

    لحماية الفلسطينيين, لقد أثبتت الوقائع دور المرجعيات الشيعيه في تكريس الاحتلال والطائفيه

    وعدم الولاء للوطن , ولا أرى حلا لهذه المشكله الطائفيه بالنسبه للسنه أو للفلسطينيين سوى بعملية توازن القوى بين السنه والشيعه, عندها سيرفع كل منهم يده عن الآخر, وأنا ذكرت عبارتي السابقه عدم الولاء للوطن بالنسبه للمرجعيات الشيعيه لأن الزرقاوي أثبت حرصه على العراق عندما تنازل عن قيادة المقاومه للعراقيين أكثر من السيستاني وأنصاره الذين يتسابقون من اجل الدفاع عن إيران فيما بلدهم يخربه الاجنبي القادم من وراء البحاروهم لا أقول يتفرجون بل يباركون أفعاله.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر