القوى السنية في لبنان بعد حرب "البارد"
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 1 حزيران 2007 الساعة: 04:37 ص
في ظل الانقسام الطائفي في لبنان والتهييج المتبادل بين الطوائف ستسعى الأطراف الفاعلة في اللعبة اللبنانية إلى تجيير حرب "البارد" لمصلحتها. فريق الحكم سيحاول إظهار خصومه من حلفاء سورية بأنهم الطرف الساعي إلى عدم الاستقرار الذي لم يقف مع الدولة كما يجب، بعد الاعتداء الغادر على الجيش عماد الوحدة الوطنية. دوليا يستجلب الموقف الرسمي اللبناني مزيدا من الدعم الأميركي والفرنسي، فلبنان حتى اليوم رهينة لقوى الإرهاب، وسيتجلى الدعم الأميركي والفرنسي بقيام المحكمة الدولية وتقديم الإسناد الأمني والعسكري والاقتصادي لفريق الحكم.
على أن استفادة فريق الحكم سياسيا من حرب "البارد" على مستوى دولي أو محلي لا تقلل من خسائره الكبيرة على مستوى طائفي، وهي خسارة تجير لصالح خصومه. فريق الحكم يعتمد على القاعدة السنية اللبنانية بشكل أساسي وينظر إلى الفلسطينيين باعتبارهم احتياطا طائفيا قد يستخدم مستقبلا. وفي صفقة الإفراج عن سمير جعجع الذي اتهم بقتل رشيد كرامي أدخل تيار المستقبل المحكومين في قضية أحداث الضنية.
أحداث الضنية مثل أحداث مجدل عنجر التي تلتها، كانت "فخا أمنيا" للإيقاع بنشطاء التيار السلفي الجهادي. وكان من نصب الفخ هو الجهاز الأمني السوري اللبناني المحسوب طائفيا على فريق المعارضة اليوم. وفي التحقيقات كما سمعت من الموقوفين كان النفس الطائفي واضحا. في قضية مجدل عنجر شكل مقتل إسماعيل الخطيب تحت التعذيب مقابل عدم مقتل أي عسكري لبناني فرصة لتسوية مريحة. أما في أحداث الضنية والتي قتل فيها عسكري لبناني فكان الإفراج يتطلب صفقة سياسية كبرى وهو ما تحقق بالإفراج عن سمير جعجع.
في "الضنية" وفي "مجدل عنجر" بدا واضحا أن تيار الحريري يراهن على كسب ود طائفته السنية بما فيها الجانب المتشدد. لاحقا وفي "بروفات" الحرب الأهلية التي تجلت في أحداث الجامعة العربية أشيع عن فتح خطوط مع أطراف سنية متشددة لبنانية وفلسطينية لرد عاديات المعارضة. وبالمحصلة يعلم الحريري أن قوته هي في طائفته لا في تحالفاته السياسية. في حرب "البارد" الأخيرة خسر الحريري جزءا من قاعدته. خصوصا أن أطرافا حكومية لبنانية تؤكد أن مقاتلين لبنانيين يقاتلون مع "فتح الإسلام".
هنا تغيب البراءة، فمن مصلحة سورية وحلفائها تعميق الشرخ في قاعدة الحريري. ولدى السوريين من القدرات ما يمكنهم من التواصل مع أكثر الفئات تشددا في القاعدة السنية، كيف لا وهم يمسكون بطريق بغداد. وما يعرف عن المقاتلين العرب في "فتح الإسلام" أنهم يتدربون للجهاد في العراق. ونظرية اغتيال الحريري التي تبناها المحقق الدولي تقوم على أساس أن المنفذ الانتحاري أراد اغتيال إياد علاوي بعد تضليله بمعلومات عن وجوده مع الحريري.
قصارى القول: إن القوى السنية في لبنان ستجد نفسها بعد انتهاء حرب "البارد" أكثر انقساما. وربما كان هذا دافعا من دوافع أطراف سعت لهذه الفتنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إصلاح سياسي, حركات إسلامية, صورة وتصور | السمات:إصلاح سياسي, حركات إسلامية, صورة وتصور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 5:14 ص
بعد السلام والتحية :-
إستادي العزيز ياسر ( اسمحلي اعتبر نفسي تلميذك ) بقولك
قصارى القول: إن القوى السنية في لبنان ستجد نفسها بعد انتهاء حرب “البارد” أكثر انقساما. وربما كان هذا دافعا من دوافع أطراف سعت لهذه الفتنة.
فعلاً أصبت والسنة في لبنان فئة للآسف مهمشة والظاهرين على الساحة ما هم إلا لتفيذ أجندة غربية بعلم أو بدون علم !!
ها هم اهل طرابلس يعانون من الفقر المدقع ، ومسلمين بيروت الغربية والمخيات يشاهدون من حاربهم أو تعاون في إباداتهم يسرحون في لبنان ، بل صاروا من رجال السياسة على شاكلة كريم بقردواني وتوفيق الهندي وسمير جعجع وقبلهم إيلي حبيقة ورئيس مجلس النواب …….
وفوق هذا كله الطوائف في لبنان تعد العدة الآن للتسليح والتدريب والسنة ممنوع عليهم حتى شراء بنادق الصيد لأن التهم جاهزة.
كان الله في عون السنة أين ما كانوا
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 9:46 ص
تحياتي
أحداث فتح الإسلام بوابة جديدة للدخول الدولي.. وإعادة احتلال الجنوب بوجه دولي ومباركة من الفريق الحاكم.. والله يستر من تاليها
………
الإخوة والأخوات .. الرائعون جميعا
خطباء الجمعة المتأستذون
توقيعة أولى: في أول جمعة على دخول شارون إلى الحرم القدسي واندلاع الانتفاضة الثانية كانت خطبة الجمعة التي حضرتها عن آداب الختان.. (خميس بن جمعة). النص الكامل في مدونتي على هذا الرابط
http://atefamal.maktoobblog.com/
يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 7:04 م
من مطار مدريد ، أكتب في طريقي إلى عمان بإذن الله
فهد ، المسألة أوسع من الطائفة . القضية هي قضية أمة الإسلام والسنة هم السواد الأعظم فيها . لكن ليس من مصلحة الأمة الاحتراب طائفيا . فكل الطوائف سواء كانت إسلامية أم غير مسلمة هي جزء من هذه الأمة ( كما في صحيفة المدينة ) . الهوان بدأ عندما غاب مفهوم الإنسان ومفهوم الأمة لصالح الطائفة والحاكم
عاطف ، أين المحكمة الدولية والفصل السابع ؟؟؟؟
فتح الإسلام ، تحتاج لقراءة متأنية , فالدماء التي سالت سالت في المكان الخطأ . ولا بد أن يحاسب من ورط هؤلاء الشباب في معركة في غير زمانها ولا مكانها . وهذا لا يقلل من سفالة الأطراف الأخرى
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 12:31 م
أخي ياسر أدعوك لقرائة هذه القصيدة التي كتبت في هذا الموضوع بالذات موضوع نهر البارد وفتح الإسلام بل وامتدت إلى أكثر من ذلك…
http://www.al-ommh.net/vb/showthread.php?t=18795
يونيو 25th, 2007 at 25 يونيو 2007 1:08 م
صحيح ولا خلاف أبدا