قرار دولي أم مجزرة!
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 13 أغسطس 2006 الساعة: 06:34 ص
مكافأة يستحقها الإسرائيليون. فكل هذه المجازر التي ارتكبت تحتاج قرارا بهذا الشكل. أطفال قانا وأخواتها لهم رب ينصفهم فليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة. هذا عالم ليس لهم، عالم لا يستحق الحياة عليه غير من هو في سوية الإسرائيليين. أما العرب والمسلمون فهم جماعات متوحشة شبه بشرية تسبب قلقا وأحيانا رعبا للبشر خصوصا في المنطقة التي يكثرون فيها.
مساكين الإسرائيليون، عبر عنهم قبل سنين إيهود باراك عندما قال إننا كمن يملك بيتا في الغابة. أصحاب البيت لا يستطيعون الخروج وإلا افترستهم الكائنات المتوحشة شبه البشرية. مثل هذه الكائنات يفضل أن تقتل وهي صغيرة حتى لا تكبر ويصعب القضاء عليها. يمكن أن تستخدم صور قانا وأخواتها دعاية لمبيد حشري. "قبل أن يكبروا اقض عليهم".
ألا تكفي كل هذه المجازر حتى يرتكب العالم مجزرة سياسية على شكل قرار 1701؟ إنها النازية الجديدة. ينقصنا فقط أن نوسم بالنجمة السداسية، كما فعل هتلر باليهود ليميزهم عن سائر البشر. فالنجمة السداسية نقش زخرفي إسلامي بالأصل، وهو يزين منبر صلاح الدين، نحن أولى به. لا بد أن نعرف في أي عالم نعيش، وكيف ينظر لنا. حتى نتمكن من التعامل مع بقية البشر.
المؤسسة الدولية لا علاقة لها لا بقانون ولا بمواثيق، ما هي إلا قسم من أقسام الخارجية الأميركية. فالأميركيون يرعبون العالم بقوتهم بقدر ما يشترونه بأموالهم، فهم أكبر ممول لهذه المؤسسة. يستفيدون منها في حملات العلاقات العامة كلما ضاق الخناق عليهم. أميركا كانت محاصرة على مستوى الرأي العام في موقفها الفظ المنحاز للمجرم. بعد القرار الدولي العالم كله منحاز بما فيه الحكومة اللبنانية والحكومات العربية.
أمة الإسلام تضامنت مع لبنان من الصومال إلى أندونيسيا، لكن كل هذا التضامن لم يكن يعني شيئا لسادة المجتمع الدولي، فالمتخلفون يتضامنون مع بعضهم. حتى الشعوب الأخرى التي تضامنت لم تؤخذ بجدية، ولو تضامنت رفقا بحيوانات عرضة للانقراض لأخذت بجدية أكبر.
هذا حالنا، والأجيال الطالعة لا ترى غير المجازر والظلم والدمار. وفي عالم كهذا تملأ الصدور قيم الانتقام والثأر وتغيب قيم التسامح والعفو. القرارات الدولية لا تقنع حتى من صاغوها. وفي الوعي الجمعي للبشر، هنا، تصاغ قرارات موازية. فموازين القوة التي تحكم الأمم المتحدة لا مكان لها في عقل الناس ووجدانهم.
الشعوب كثيرا ما تفاجئ العالم بحراكها المباغت. والعالم العربي والإسلامي مقبل على انتفاضة. لا أحد يعلم طبيعتها وآلياتها ومداها. قد تكون باتجاه عقلاني هادف، وقد تكون فوضى عمياء. هذا العالم ليس مقبرة ساكنة. إنه يكتظ بالبشر الأحياء. الذين يتوقون ليوم يعيشون فيه كبقية البشر، لهم كرامة وحرية وأمن وغير ذلك من ضرورات الحياة. وإن كان العالم يستكثر عليهم حقوقا كهذه فهذا يجعلهم أكثر اصرارا على نيلها. والعالم مضطر للإصغاء لهم، لأن عندهم ما يهم الأقوياء: النفط وإسرائيل. وهما لن يكونا بأمن في عالم ظالم. ومن أصدروا قرارا دوليا لا يحاسب المجرم ولا ينصف الضحية لن يمضي وقت طويل ليشعروا بالندم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 6:55 ص
http://news.maktoob.com/?q=node/37114
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 8:05 ص
المشكلة ليست في البيت الذي في الغابة بل في الحيوانات التي تسكن تلك الغابة فلو كان لها ما يخيف ما تجراء احد على بناء بيتا في وسطها والاكل من ثمرها ……..نلوم زماننا والعيب فينا. وما لزماننا عيب سوانا
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 8:23 ص
تجديد ………تجديد……..تجديد…..
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 8:46 ص
الأخ ياسر.. قد زدت علينا بمقالك هذا..
أرى فيما أراه بأننا بالفعل على وشك أن نرى انتفاضة تعم العالم العربي والإسلامي ككل.. الظلم ظلم.. وقد وصلنا للحضيض وما بقي لنا نفس أكثر من الذي استنزفنا كل الأنفاس..
وآن لنا أن نرى النور
….حمود عصام
http://www.hamoudstudio.com
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 10:53 ص
محمد خليل:
حياك الله اخي ياسر الغريب في قرارات الامم المتحدة بما فيها 1701 انها ملزمة - وهذه هي طبيعتها- وغير ملزمة في نفس الوقت - وهذا هو الاستثناء-. فالقرارات ملزمة للشعوب المسنضعفة وللمقاومات الاسلامية بنزع سلاحها بالمقابل فهي غير ملزمة لاسرائيل ولجرائمها غير ملزمة لاسرائيل التي لا تعترف هي والولايات المتحدة الامريكية بمحكمة الجنايات الدولية . فكيف يمكن القبول بقرار يدين اسرائيل او حتى يمنع حروبها الهمجية ، فتجربة العراق اثبت تحدي الولايات المتحدة الكبير لقرلرات مجلس الامن.
كيف يصدر قرار -1701- عن مجلس الامن لوقف اطلاق النار وتستمر المجازر حتى الساعة بالرغم من مصاقة حكومتي اطراف النزاع على وقف العمليات العسكرية. فاين طابع الالزامية واين هدفي الامم المتحدة السامين : السلم والامن العالمين؟ اين وقف اطلاق النار وقائد القوات العسكرية الصهيونية يتحدث عن اسبوع اخر لاستكمال ما يسمى بالعملية العسكرية الواسعة النطاق؟ اي قرارا لم ينص على تعويض لبنان فاين تطبيقات المسؤولية الجنائية؟ وغير ذلك كثير…
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 5:28 م
أخي ياسر أعانك الله وحماك نحن الأن في أحسن أحوالنا منذ 60 سنه لأن الأمور قد تكشفت من أوسع أبوابها ولكن أرجوك ولأني أحبك في الله ولله أن تعرج على أخونا زياد أبو غنيمه وتدلوا بدلوك في موضوع المتأمركين والمتصهينين من صحافي الغدر والخيانة ممن أرتضوا بيع أمتهم ودينهم كمقدمه لغدر أوطانهم عند صدور الأوامر لهم مصحوبة بحفنة دولارات مسمومة هؤلاء الرويبضه هم أصعب جزء من المعركه القادمه لعنهم الله ورد كيدهم في نحورهم وحمى الاردن من سمومهم
أغسطس 16th, 2006 at 16 أغسطس 2006 11:04 ص
لقد كان القرار 1701 قراراً توارت خلفه الهزيمة الإسرائلية وفشل المخطط الأمريكي
بولادة شرق أوسطي جديد ……….وهو أيضاً إيذاناً بمعركة داخليه في لبنان
رغم التوازن فيه نوعاً ما من حيث أنها هدنه ربما يلتقط فيها الشعب اللبناني أنفاسه
رغم عدم مصداقية مواثيق إسرائيل المنكوثه دووووووماً …..ولكن لاخيار
في ظل وفاة الأمه ….
الأخ الفاضل / ياسر أبو هلاله بالتأكيد سعدت هنــــــــــــا بهذه المدونه الزاااخره بالفكر النيّر والتحليل المتعمق …………….دمت بخير …
http://www.maktoobblog.com/bentalnoor
نوووووووووووووووووووور