يا لها من معارضة متآمرة على الوطن
كتبهاياســــر أبو هلالة... ، في 12 شباط 2008 الساعة: 13:48 م
9-2-2008
ياسر أبو هلالة
يوم أمس كان يوما نموذجيا للمتآمرين على الوطن . يستغلون صلاة الجمعة والشمس الدافئة لتحشيد الناس وتفجير غضبهم باتجاه مؤسسات الدولة . تتوافر كل عوامل الاشتعال ؛ رفع الأسعار أتى على ما أعز في جيوب الناس ، والأوضاع في فلسطين تحرك الصخر . تشتم الحكومة بأقذع التهم ، تسرق قوت المواطن وتخون قضيته المركزية . ونتائج التوجيهي في الخلفية تسمح بسماع دوي الإطلاقات سواء كانت ألعابا ناريا أم رصاصا حيا .
أين هم المتآمرون ؟ تمكنت جبهة العمل الإسلامي من حشد خمسة آلاف نصرة للأشقاء في غزة . وعلى رغم أن المعتصمين بترخيص من محافظ العاصمة عرفوا برفع الأسعار من خلال المواصلات وسعر الكاز الذي أحرقوا فيه العلم الإسرائيلي ، إلا أنهم لم يحتجوا – ولو سلما – على الارتفاع غير المسبوق . قبلها ب24ساعة لم حضر من بين الخمسة آلاف خمسون على الأكثر الاعتصام الذي دعت إليه أحزاب المعارضة مجتمعة احتجاجا على رفع الأسعار .
ما بين الخمسين والخمسة آلاف ندرك عددا من الملاحظات :
1- أن ما قيل عن تآمر وارتباط بالخارج هو مجرد هراء . فالمعارضة الإسلامية التي تكاد تصل علاقتها مع الدولة إلى درجة الصدام والقطيعة ، التزمت بضبط جماهيرها باتجاه راشد .
2- لا تزال تشكل القضية الفلسطينية أولوية قصوى للمواطن وحافزا للتحرك . فعلى مدى أكثر من أسبوع انخرط الشارع الأردني بفاعليات جماهرية في مختلف المناطق نصرة للأشقاء . وهذا التحرك جزءا مما شهده العالم العربي والإسلامي ، وأسهم بدرجة عالية في تخفيف الحصار الإجرامي .
3- تبدو العلاقة ملتبسة بين حركة الناس تظاهرا واعتصاما وما تراه من أولويات . فعلى مدى سبعة أعوام (200إلى 2007) كانت العينة الوطنية تجيب على سؤال مركز الدراسات الاستراتيجية حول القضاية التي على الحكومة البدء بمعالجتها فورا بالمسائل الاقتصادية أولا؛ الفقر والبطالة ومحاربة الفساد ، والقضايا السياسية الخارجية ممثلة بفلسطين والعراق ثانيا ، وثالثا كانت تأتي الديموقراطية .
4- لا توجد جهات خارجية تتهم بالتحريض والتآمر خلافا لما حصل عام 1989 ، وعام 1996 ، ففي أحداث معان أو هبة نيسان بالأدبيات اليسارية اتهم زيد الرفاعي ، كما ينقل عنه هيكل ، السعودية بالوقوف وراء الأحداث ، وفي عام 1996 اتهم عبدالكريم الكباريتي العراق وحزب البعث بالوقوف وراء الأحداث .
5- تحسد الحكومة الأردنية على المعارضة التي تنعم بها . وباستثناء الإمارت العربية وعمان وقطر ، لا توجد معارضة بمثل هذا الأدب واللياقة . للنظر إلى الجيران يواجه السوريون معارضة كانت مسلحة ذات يوم ولديها اليوم وضع دولي داعم يسعى إلى قلب النظام ، لبنان لدى حزب الله سلاح لا يتوافر لدى الجيش اللبناني ، العراق معارضة بالمخخات والعبوات والقاذفات ، السعودية خاضت مواجهات دامية مع القاعدة التي لا تزال تشكل لها تحديا ، أما في فلسطين فالشرعية متنازع عليها بين الضفة والقطاع ، والاحتلال الصهيوني يأكل الأخضر واليابس . لو ابتعدنا عن الجوار لما اختلفت الحال ، فالمعارضات في العالم الثالث كثيرا ما تنحى باتجاه صدامي دموي ، أو تحمل على الأقل رؤى جذرية تسعى لقلب الأنظمة .
بعد الملاحظات يمكن التوجه بأسئلة بسيطة :
1- هل كان قرار منع ندوتين لمركز القدس للدراسات، و لمنتدى الفكر الحر وكلتاهما في فندق مبررا ؟
2- هل اعتقال طلبة يوزعون منشورا في الجامعة الهاشمية وإنزال عقوبات بطلاب على خلفية نشاطات سلمية يقلل من احتمالية اتجاه الطلاب للعنف والتخريب ؟
تستطيع الحكومة أن تعي درس 89 ، فإن لم يكن في الجيب مساعدات تمنح للمواطن فلتمنح الحريات وهي مجانية لا بل تستدعي تقديم معونات خارجية . أما اجتماع ضيقين على المواطن اقتصادي وسياسي فهذا أمر خانق ، ناهيك عن الوضع الخانق في غزة والذي يعتبر في السياسة قضية داخلية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إصلاح سياسي, حركات إسلامية | السمات:إصلاح سياسي, حركات إسلامية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 11:54 م
معك حق
الوطن غالي والمتأمرين في زيادة ولكنهم غير ظاهرين
اختنقنا
أغسطس 19th, 2008 at 19 أغسطس 2008 12:30 م
إن الحيا ة مهما كانت كدر وهموم وصعبة ومتعبة يبقى هنالك أمران يجعلان لها حلاوة ما بعدها حلاوة إنهما *ذكر الله* ودعاء بظهر الغيب من قلب يحبك في الله،
اللهم اسعد أخي واحفظه في صباحك ومسائك
*******
أبلغ أخانا تولى الله صحبته = أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه
وأن طرفي موصول برؤيته = وإن تباعد عن سكناي سكناه
يا ليت يعلم أني لست أذكره = وكيف أذكره إذ لست أنساه