لم أفاجأ بما تفوهت به فدوى سلطان على برنامج الاتجاه المعاكس ، فهي ليست بباحثة ولا كاتبة لها آراء تختلف أو تتفق معها . وليس لها سجل أكاديمي أو بحثي ، لا في العلوم الطبية التي درستها في جامعة اللاذقية ولا في الإسلام الذي تحترف شتمه ، هي من تلك الفئة التي امتهنت تجارة ازدراء الإسلام ، وهي تجارة تجد ممولين في مختلف أنحاء العالم. وفئة كهذه لا تستحق غير الاحتقار والتجاهل ، والمحاسبة الأخلاقية، والقانونية إن أمكن .
تحتفل سلطان بظهورها الفاحش ، فهي أساءت إلى نبي الإسلام عليه السلام وإلى الله عز وجل ، وإلى كل مقدسات المسلمين . في المقابل هي التزمت تماما بالدفاع عن كل ما هو غير مسلم يهوديا أم مسيحيا أم بوذيا . فلو كانت علمانية ملحدة لها موقف من الأديان ، لهاجمتها جميعا ، وما قصرت هجومها على الإسلام ، وهو ما يكشف إلى أين تذهب فواتيرها .
لم يرمش لها جفن تجاه مجازر غزة طالما أن اليهود يعجلون بذهاب الفلسطينيين إلى الجنة . وكأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي وعد أتباعه بالجنة . ولا تدين التفسير الصهيوني الدموي لليهودية . بدت مثل بلطجية الحارات الذين يقومون بمهمة واحدة ، ضربة مشرط بمقابل المعلوم . ولم تخف جهلها بالإسلام والغرب واليهودية والمسيحية .
فهي تقدس المحرقة ، لكنها لا تقول لنا أن الحضارة الغربية بجذورها المسيحية هي التي ارتكبتها وليس المسلمين . فهما قيل عن تعاملهم مع الأقليات













