مروان البرغوثي خارج السجن.. كما حسام خضر

شباط 21st, 2009 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , الصراع العربي الإسرائيلي, حركات إسلامية

 

      تبدو أيام  مروان البرغوثي في السجن قليلة ، فأمين سر حركة فتح سيطلق سراحه ليس بادرة حسن نية من الإسرائيليين ، وإنما تقليلا لمكاسب حركة حماس من صفقة تبادل شاليط . إلا أن المحاولة الإسرائيلية غبية ولا تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي يعرف أن إسرائيل لم تفرج عن السجناء الملطخة أيديهم بالدماء-على وصفها- حسن نية بعد اتفاق أوسلو ، ولا حتى عن المعتقلين الأردنيين بعد  معاهدة وادي عربة . هي تفهم لغة واحدة وهي التبادل . ومن أفرج عنهم تحت مسمى ” حسن النية ” كان في سياق تبخيس صفقات التبادل التي نفذها حزب الله أو المزمع أن تنفذها حماس.

       لا تمن حماس على فتح ، فالشيخ الشهيد أحمد ياسين خرج أول مرة من السجن في صفقة التبادل التي نفذتها الجبهة الشعبية القيادة العامة ، وفي المرة الثانية في الصفقة التي نفذها جلالة الملك حسين عقب محاولة اغتيال خالد مشعل والتي أفرج فيها عن عملاء الموساد مقابل إنقاذ حياة مشعل والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين . وحماس عندما قادت علمية خطف شاليط تعاونت معها ألوية الناصر صلاح الدين وهي انشقاق فتحاوي وجيش الإسلام . وفيها بذل عزيز الدماء من أجل حرية الأسرى ،كل الأسرى .

          ليس للإسرائيليين مصلحة في الإفراج عن مروان البرغوثي ، فهو من القادرين على إصلاح حركة فتح . وهو ما لا تريده إسرائيل . وتريد إبقاء الحركة على ما هي عليه . ولن يكون خطه مختلفا عن خط القيادي الفتحاوي حسام خضر  بعد خروجه من السجن   . إذا أردنا أن   نعرف ما سيقوله البرغوثي لنستمع إلى ما يقوله حسام خضر وهما يمثلان خطا إصلاحيا  داخل الحركة  .

    

 

” هذه القيادة استهلكت ولم تعد قادرة على مواكبة الاحداث والتطورات وقادت الحركة من هزيمة الى هزائم حيث المفاوضات تعثرت والاستيطان تزايد وخسرنا في انتخابات المجالس المحلية والتشريعية وخسرنا قطاع غزة ومنظمة التحرير والسلطه وبالتالي شعبنا، حيث هناك انقسام في الساحة الفلسطينية يهدد مجمل مشروعنا الوطني ويهيىء المناخات للاسلام السياسي لكي يقودنا بعيدا عن اي خيار ديمقراطي شكل الضمانه لشعبنا منذ الأزل وحتى الآن. فهذه القيادة لم تتعظ ولم تستيقظ من غفوتها وكل ما يهمها هو المناصب والامتيازات.هذا ما يقوله حسام خضر في مقابلته الأخيرة مع القدس العربي . وهو ليس نكرة ولا متسلقا ، ونال شرعية المقاومة والسجن وشرعية الانتخاب في المجلس التشريعي . وهو لا ينا


المزيد


انتهت فتح ولم تبدأ حماس

تشرين الثاني 16th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , الصراع العربي الإسرائيلي, حركات إسلامية

ياسر أبو هلالة

       شن تلفزيون الأقصى في ذكرى رحيل ياسر عرفات حملة ضارية على  ” التيار الدايتوني “  في رام الله متهما إياه بالتآمر على عرفات وصولا إلى قتله . وتوافرت ذخائر كثيرة في الهجوم ، فالحاكمون اليوم في رام الله هم من استحدثوا منصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية  لتهميش سلطات الختيار الذي كانوا يتهمونه بالتفريط بمنجزات أوسلو وكامب ديفيد والتورط بانتفاضة الأقصى . إلا أن تلك الحملة فقدت بريقها عندما منعت حكومة حماس احتفالات فتح وفصائل المنظمة بالذكرى الوطنية .

         لا تحتاج حركة حماس إلى مزيد من الأعداء ، وقرار غبي وخاطئ مثل هذا كفيل باستعداء أقرب الحلفاء . كانت حماس تستطيع أن تقيم احتفالا مركزيا وتقول أن الحكومة الشرعية هي من تحيي ذكرى الوفاء لأبو عمار الذي تجرع السم ولم يتجرع كامب ديفيد ، وأنم من انقلبوا عليه سرا وعلانية هم من تركوه محاصرا وأخذوا بتسويق أنفسهم باعتبارهم البديل له في حياته . لم تفعل ذلك وبررت منعها على لسان

طاهر النونو الناطق باسم  الحكومة في غزة قال لـ “هآرتس” انه ليس فقط  لم ترفع طلبات لترخيص المظاهرة، كما يفترض القانون “وكما كنا نحن في حماس نفعل دوما في الماضي”، بل انهم “لا يعترفون ابدا بوجود الحكومة القائمة، واذا كانوا لا يعترفون فكيف بهم يطلبون ان نعطيهم الترخيص؟” وحسب النونو، الاد

المزيد


انتخابات الإخوان : هل يعاقب " الفلاحات " مرتين ؟

نيسان 24th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , إصلاح سياسي, حركات إسلامية

تزداد الأوراق اختلاطا مع اقتراب موعد انعقاد مجلس شورى الإخوان المسلمين، وتصعد وتهبط مؤشرات التفاؤل والتشاؤم بشكل مضطرب. فالحوارات المعمقة التي جرت بين تيارات الجماعة بدا وكأنها قربتها من بعضها؛ فلا توجد خلافات فكرية وسياسية حادة بقدر ما توجد خلافات "شخصية". وتجنبا لـ"الكولسة" والاستقطاب عمد عقلاء الجماعة إلى حوارات مفتوحة غير رسمية وشكلت لجنة للتوصل إلى توافقات.

عاندت الرياح شراع التوافق، وعصفت به باتجاه استقطاب حاد. هكذا تبدو آخر صورة. فبدل أن يكون المراقب العام سالم الفلاحات عنوان التوافق، غدا بنظر مؤثرين في "التيار الرابع" عقبة في وجهه. وصار الثابت الوحيد إقصاءه واستبداله بأي اسم آخر! وهو ما يلاقي قبولا لدى الفلاحات نفسه الذي تكسرت نصال الحكومات على نصال ذوي القربي في استهدافه، وسيكون أول من يطيع للقيادة التي ستتخذ القرارات الجريئة التي عجز عنها.

يرفض أنصار الفلاحات ابتعاده أو إبعاده عن موقع المراقب، لجملة أسباب، أبرزها أخلاقي؛ فهم يرفضون أن يعاقب مرتين، مرة من الحكومة التي وجهت نصالها إليه في حل جمعية المركز الإسلامي، والانتخابات البلدية، والانتخابات النيابية .. ومرة من ذوي القربي الذين عملوا على حل مجلس الشورى والإطاحة في القيادة بعد الانتخابات. مع أنه بموجب صلاحيته كان قادرا على رفع الجلسة وعدم حل المجلس. لكنه بشخصيته النظامية جار على خطه وانتصر للمؤسسة. 

وعليه اعتذر أشخاص مثل الدكتور عبد اللطيف عربيات أو جميل أبو بكر وغيرهما أن يكونوا بدلاء م

المزيد


مصر على أبواب المواجهة الشاملة

نيسان 16th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , إصلاح سياسي, حركات إسلامية

    كم يدمي القلب منظر قوات مكافحة الشغب المصرية وهي تنقض على أسر "الإخوان" المحكومين نساء وأطفالا وشيبا ،  مع أن المشهد جسد وحشية الأحكام الصادرة  عن محكمة عسكرية عرفية  غير دستورية . ولا يملك الإنسان غير مشاعر الأسى للحال الذي آلت إليه مصر التي باتت سجنا يفتقد فيه الناس أبسط مقومات المعيشة من خبز وحرية .

       يخال من يستمع إلى الأحكام أنها صادرة بحق أرباب سوابق أو عتاة المجرمين ، فهي سرية لا يطلع عليها المحامون ! وتكفي قراءة السير الذاتية للمتهمين لنعلم أنهم يمثلون رأس الهرم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في المجتمع المصري . ومن هنا نفهم معنى مصادرة الأموال والأملاك .

     لم تبدأ الوحشية بالأحكام بل في الاعتقالات التي صودر فيها حتى ذهب النساء ! وهو ما يعكس الرغبة في إذلال هذه الطبقة الاجتماعية التي جمعت ثرواتها بالحلال  وليس من خلال استثمار المواقع وتحالف رجال الإعمال  في لجنة السياسات في الحزب الحاكم .

        جاء توقيت الإحكام غريبا ، فمصر تمر بأزمة اقتصادية طاحنة لم تظهر أحداث المحلة غير رأس جبل  الجليد منها ، وهو ما يتطلب تنفيس الاحتقانات السياسية وإشراك الإخوان في المسؤولية . ما حصل يخالف المنطق ،وهو ما لا يستغرب من عقلية الحاكمين في مصر .

         اختارت الدولة المواجهة الشاملة مع الاحتقانات السياسية والاج

المزيد


الإخوان وحماس : تداخل كياني أم تدخل تنظيمي

آذار 31st, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , حركات إسلامية, عن ياسر أبو هلالة

يقوضون آخر حزب عابر للضفتين بحجة الحرب على "حماس"

ياسر أبو هلالة

 

      " طلب مني أن أنصح زكي سعد بني ارشيد بالانسحاب من الترشيح للأمانة العامة لحزب جبهة العمل الإسلامي ،ردا على الاتهامات لحماس بالتدخل في الشؤون الأردنية ؛فأجبته : لو فعلت فإن هذا سيؤكد صحة الاتهامات " الطالب هو المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين عبدالمجيد ذنيات ، والمطلوب منه هو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس .

      كشف لي مشعل تلك الواقعة عندما قابلته في دمشق قبيل الانتخابات الأخيرة

 ردا على سؤالي  : لماذا لا ترد حماس على الاتهامات التي توجه لها بالتدخل في سير الانتخابات . والواقع أن أحدا في الأردن دولة و" إخوانا " و"حماسا "  لا يملك إجابة مكتملة على السؤال . فخالد مشعل وجميع أعضاء المكتب السياسي لحماس من الأردنيين – بما فيهم الملاحقين أمنيا – جددت جوازات سفرهم الأردنية . وهم يقومون بأنشطة سياسية  تعتبرها الدولة معادية .

      لم يكن قرار تجديد الجوازات للقسم القنصلي بالسفارات ، لا شك أنه اتخذ على أعلى المستويات السياسية والأمنية في الدولة . وهو يعبر عن اعتراف بالأمر الواقع ، وتجنب لإشكاليات يخلقها رفض تجديد الجوازات ، أي سحب الجنسيات . والمسألة أعقد  بكثير من انتخابات نيابية عامة أو حزبية داخلية خاصة .

    في التغطيات الصحفية لانتخابات الإخوان بات يتردد تصنيف " تيار حماس " وللتخفيف قد يقال " التيار المقرب من حماس . مع أن الحقيقة التاريخية تقول أن الإخوان وحماس تنظيم واحد .وأن قيادة التنظيم ظلت لعهد قريب هي للمراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن .

          هذا هو تنظيم الإخوان المسلمين  كما هو . وللتاريخ علينا أن نتذكر أن إبراهيم غوشة الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس ، كان من أول الأعضاء المؤسسين في حزب جبهة العمل الإسلامي . وظل مقره العلني مكتب نواب الحركة الإسلامية . أما خالد مشعل فقد كان لحين من الدهر مقره في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين . وهو ظل من قيادات الإخوان الإردنيين في الكويت قبل أن يتفرغ للعمل في قسم فلسطين . وفي تنظيمات الإخوان خارج الأردن كان الدكتور موسى أبو مرزوق أول رئيس مكتب سياسي لحماس يعمل قياديا في تنظيم أميركا الشمالية إلى جوار عماد أبو دية نائبي المراقب العام السابق .

 

 

      من تجربتي الشخصية يصعب علي أن أنسى أن أول دورة قيادية إخوانية في جامعة اليرموك " دورة النقباء " كان معي فيها محمد عبدالدايم الطالب في قسم الإحصاء في جامعة اليرموك ، وكان مسؤولها فرج شلهوب . اليوم  غدا محمد " أبو عمر " عضوا بارزا في المكتب السياسي لحركة حماس ، وهو يحمل الجنسية الأردنية وفرج غدا  عضوا بارزا في مجلس شورى الإخوان المسلمين وهو  من أبناء مخيم غزة ولا يحمل الجنسية الأردنية . وسبق أن فشلت محاولة لإبعاده عن الأردن عام 1995 على يد وزير الداخلية سلامة حماس .

         لمع نجم فرج في سماء التنظيم الإخواني إثر اعتقاله في أحداث جامعة اليرموك عام 1986 ، وكان شريكه في المعتقل الدكتور رحيل الغرايبة المسؤول في قسم الجامعات والذي صار اليوم نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي .

           هل يقف الأمر عند هذا الحد ؟ لا . على رغم كل ما يقال في الإعلام ، ظل الإخوان المسلمين وحماس تنظيما واحدا . وليس مجرد علاقة فكرية وسياسية . فلسطين شعبة من شعب الإخوان ونابلس مثلها مثل إربد . وقادة حماس بايعوا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين مثلهم مثل أي أخ مسلم . وكل أخ مسلم فلسطيني كان يأتي من الضفة الغربية أو غزة أو الكويت أو أميركا كان يعامل مثله مثل أي أخ مسلم في الكرك أو إربد له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات .

    

         قد تفسر العلاق

المزيد


يطلبون الإصلاح في البحر الميت

آذار 2nd, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , إصلاح سياسي, حركات إسلامية

ياسر أبو هلالة

      تشبه المؤتمرات الإصلاحية في العالم العربي عيادات الطب النفسي ، ف" التداعي الحر" نوع من العلاج . يتحدث طالب العلاج بشكل مفتوح عن ظروفه وحياته وما حاق به والحديث المفتوح الصريح هو علاج بحد ذاته ، لكن الحديث عن الأوضاع السيئة ليس بديلا لتغييرها .

       في ملتقى نادي مدريد  الذي انعقد في البحر الميت ، وهو تتويج لحوارت منهجية استمرت أكثر من عام في الممالك الثلاث : الأردن والمغرب والبحرين ، كان ثمة تداعيا حرا توصل بعده المشاركون إلى توصيات يشكل العمل بها خطوة جدية باتجاه الإصلاح السياسي .

        ربما يكون " نادي مدريد " المكون من سبعين رئيس وزاء منتخب في دول يتفاوت مستاوها الديمواقراطي والاقتصادي والثقافي ( من النرويج إلى السودان )  قناة الاتصال الوحيدة التي يطمئن لها المسؤول الرسمي والمعارض وما بينهما على السواء . فهو على حد قول الصادق المهدي –آخر رئيس وزراء منتخب في السودان – يرفض أن يكون " أداة " بيد الحكومات أو المعارضين . وبالفعل كان الطرفان يتبادلان الهواجس ، فالمسؤول يرى سقف التوصيات عال والمعارض يراها منخفضة . يخشى المسؤول من فرضها مقابل خشية المعارض من استغلالها في سياق حملات علاقات عامة لتحسين صورة الأنظمة .

       في الأردن لم يختلف رئيس الورزاء نادر الذهبي ووزير التنمية السياسية كمال ناصر ورئيسا الوزراء السابقين أحمد عبيدات ورحيل الغرايبة ومصطفى الحمارنة على ضروة الإصلاح . ومع أن الحديث الأردني كان جريئا إلا أنه ظل أقل جرأة من الحديث المغاربي والبحريني .  من الوفد المغربي من تحدث مباشرة " القضاء فاسد وغير مستقل " و

المزيد


مجد البرغوثي ومروان البرغوثي

شباط 27th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , الصراع العربي الإسرائيلي, حركات إسلامية

ياسر أبو هلالة

     عندما تضع حركة حماس  مروان البرغوثي على رأس قائمة المبادلة مع الجندي الأسير تضرب عدة عصافير بحجر واحدة . فهي تؤكد ، وبعد الحسم العسكري في غزة ، أنها لا ترى في فتح عدوا استراتيجيا لها ، وتفصل بين عداوتها ل" أجهزة أمن دايتون " وتحالفها مع مناضلي فتح ومنهم أمين سر الحركة في الضفة الغربية .

    في المقابل عندما يقضي مجد البرغوثي  تعذيبا في سجون المخابرات الفلسطينية يصيب حجره عدة رؤوس في سلطة عباس ، وليس فقط جهاز المخابرات الفلسطينية الذي بات يعمل بإشراف الرئيس وحكومته ولم تعد الأجهزة يعمل كل لحسابه .

   وبقدر ما أبدت حماس مسؤولية في إدراجها مناضلين من فتح في قائمة التبادل ، بدا التعامل الفتحاوي  مع قتل مجد البرغوثي  عصبويا  فجا . ففي الوقت الذي تحرك غير الفتحاوين مثل حسن خريشي وحنان عشرواي وخالدة جرار من أعضاء المجلس التشريعي  تجاهلت كتلة فتح عملية القتل البشعة  وتبنت رواية المخابرات المتهافتة .  فالرجل يقضي بعد أسبوع من اعتقاله بسبب " التدخين بشراهة "! وهو لم يدخن في حياته ولم يشك من أمراض في القلب .

       لا يجوز أن يتحول موضوع قتل مواطن فلسطيني تعذيبا ، إلى مسألة فنية . وسجال طبي ، فلو صدقنا رواية  " تضخم عضلة القلب " ، وهي رواية نفاها الأطباء أولا وذوي مجد البرغوثي ثانيا لكان يفترض بجهاز أمن أن يجري فحصا طبيا للمعتقل ويراعي حالته الصحية لا أن يخرج جثة متورمة من الضرب .

      في جريمة كهذه وفي أي مكان حصلت لا يقبل أقل من الإدانة والمحاسبة ، ولا يصلح التخندق السياسي ستارا لغض النظر عن انتهاك مروع كهذا . خصوصا أنه ليس الأول في

المزيد


عماد مغنية

شباط 24th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , الصراع العربي الإسرائيلي, حركات إسلامية

تخيل الثائر الأممي أرنستو تشيه غيفارا أن أميركا ستغزو كوبا وستقدمه للمحاكمة. "التاريخ سينصفني" عنوان مرافعته التي أصدرها في كتاب. في قراءة عماد مغنية والحكم عليه يصعب الاعتماد على معايير اللحظة الراهنة التي تميل لصالح أعدائه: الولايات المتحدة و"إسرائيل". فمن يدرج على قائمة المطلوبين الأميركية يغدو مجرما ولو اعتبره قومه بطلا وشهيدا.

ستتذكر الأجيال العربية والمسلمة عماد مغنية بطلا وشهيدا قاد نصرا عزيزا في حرب تموز على العدو الذي ارتكب أبشع المجازر على أرض لبنان (يحسن هنا لتعريف الإرهابي التذكير بمجازر صبرا وشاتيلا وقانا الأولى، ولم يكن آخرها قانا الثانية..). لم تكن حرب تموز الانتصار الوحيد، فقد سبقها سجل حافل من الانتصارات منذ دخول القوات الإسرائيلية إلى بيروت عام 1982 إلى أن خرجت مذمومة مدحورة عام 2000 من الشريط الحدودي.

وستتأسى بسيرة ثائر ظل قابضا على الزناد منذ كان في الخامسة عشر من عمره. وكما تفخر ببطولاته ست

المزيد


يا لها من معارضة متآمرة على الوطن

شباط 12th, 2008 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , إصلاح سياسي, حركات إسلامية

9-2-2008

ياسر أبو هلالة

    يوم أمس كان يوما نموذجيا للمتآمرين على الوطن . يستغلون صلاة الجمعة والشمس الدافئة لتحشيد الناس وتفجير غضبهم باتجاه مؤسسات الدولة . تتوافر كل عوامل الاشتعال ؛ رفع الأسعار أتى على ما أعز في جيوب الناس ، والأوضاع في فلسطين تحرك الصخر . تشتم الحكومة بأقذع التهم ، تسرق قوت المواطن وتخون قضيته المركزية . ونتائج التوجيهي في الخلفية تسمح بسماع دوي الإطلاقات سواء كانت ألعابا ناريا أم رصاصا حيا .

     أين هم المتآمرون ؟  تمكنت جبهة العمل الإسلامي  من حشد خمسة آلاف  نصرة للأشقاء في غزة . وعلى رغم أن المعتصمين بترخيص من محافظ العاصمة عرفوا برفع الأسعار من خلال المواصلات وسعر الكاز الذي أحرقوا فيه العلم الإسرائيلي ، إلا أنهم لم يحتجوا – ولو سلما – على الارتفاع غير المسبوق . قبلها ب24ساعة لم حضر من بين الخمسة آلاف خمسون على الأكثر الاعتصام الذي دعت إليه أحزاب المعارضة مجتمعة احتجاجا على رفع الأسعار .

      ما بين الخمسين والخمسة آلاف ندرك عددا من الملاحظات  :

1-   أن ما قيل عن تآمر وارتباط بالخارج هو مجرد هراء . فالمعارضة الإسلامية التي تكاد تصل علاقتها مع الدولة إلى درجة الصدام والقطيعة ، التزمت بضبط جماهيرها باتجاه راشد .

2-   لا تزال تشكل القضية الفلسطينية أولوية قصوى للمواطن وحافزا للتحرك . فعلى مدى أكثر من أسبوع انخرط الشارع الأردني بفاعليات جماهرية في مختلف المناطق نصرة للأشقاء . وهذا التحرك جزءا مما شهده العالم العربي والإسلامي ، وأسهم بدرجة عالية في تخفيف الحصار الإجرامي .

3-   تبدو العلاقة ملتبسة بين حركة الناس تظاهرا واعتصاما وما تراه من أولويات . فعلى مدى سبعة أعوام (200إلى 2007)  كانت العينة ا

المزيد


يجتمعون بقرار المحافظ

كانون الأول 26th, 2007 كتبها ياســــر أبو هلالة... نشر في , إصلاح سياسي, حركات إسلامية

تزامن نشر تقرير "هيمون رايتس ووتش" منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية مع سماح الحكومة، في سابقة تحمد عليها، لجبهة العمل الإسلامي بمسيرة تتضامن مع الأهل المحاصرين في غزة. وأعتقد (مع أن هذا قد لا يكون في معتقد الحكومة) أن الرد العملي على تقارير منظمة حقوق الإنسان يجب أن يكون هكذا، ليس فتح الصوت عليها والتشكيك بما تقدمه من حقائق، وإنما بتقديم إجراءات حسن نية عملية.

حمل التقرير عنوان "إقصاء المنتقدين: القوانين المقيدة المستخدمة لقمع المجتمع المدني في الأردن"، وتناول بشكل نقدي القوانين والإجراءات في محاور حريات عامة كفلها الدستور وهي الحق في التجمع؛ قانون الاجتماعات العامة والمظاهرات. والحق في تكوين الجمعيات؛ قانون الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والشركات غير الربحية، وخص بالحديث الإجراءات التي طاولت جمعية المركز الإسلامي.

يرفض التقرير نظرية أن الإسلاميين هم المتضررون من قمع الحريات وحدهم، وإن كانوا الجهة الأكثر تضررا، ففي موضوع المظاهرات قال التقرير "تسيء السلطات الأردنية استخدام قانون الاجتماعات العامة لتنكر بواسطته الحق في الت

المزيد


التالي