مثل أي حدث مهم كان لدينا، في مكتب الجزيرة في عمان، خطة لتغطية "عودة" الأسرى الأردنيين من السجون الإسرائيلية. كنت أخطط أن أخرج على الهواء مباشرة من معبر الشيخ حسين، ويعد في الأثناء الزميل أحمد جرار تقريرا. وذهب بي حسن الظن إلى أن الأسرى سيتحدثون مباشرة، وسيزاحمهم ناصر جودة الناطق باسم الحكومة، أو علي العايد أو حتى رئيس الحكومة.
فوجئت باليوم الأول أن المركز الأردني للإعلام، لم يرد على طلب الموافقة باستخدام عربة البث، فاتصلت بمدير المركز الصديق الدكتور بشر الخصاونة. وهو بالمناسبة صديق منذ عشرين عاما يوم كنا طلابا في كلية الحسين الثانوية، فقال أن المسألة ليست عندهم، وهي عند وزارة الخارجية. فاتصلت بمسؤولة الإعلام في الوزارة التي ردت أنّ قراراً يبدو أنه اتخذ على مستويات سياسية عليا. لم تقل أن عربة البث فقط ممنوعة، وإنما أيضا الكاميرات ممنوعة إلا على "الإعلام الرسمي" موضحة أنه يشمل التلفزيون الأردني والصحف اليومية.
قلت لأحمد جرار رافق أهالي الأسرى إلى آخر نقطة ممكنة واذكر ذلك في التقرير. عاودت الاتصال بالصديق بشر وقلت له، إن كنتم حرمتم "الجزيرة" من شرف المشاركة في تحرير الأسرى الأربعة فماذا ستفعلون لو حررتم القدس على خير وسلامة؟! طبعا لم يكن سؤالا بقد













